الشيخ محمد الصادقي الطهراني

260

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

أم ترى التناكح المحرم هنا يخص الدوام دون المتعة تقييداً للآية بالرواية ؟ « 1 » والنكاح يعم المتعة ، ولا سيما في قضية سلبية « لا ينكح » وإذا تمتع فقد نكح ، والمتعة نكاح بإجماع الأمة مهما اختلفوا في نسخها ، إذاً ، ف « لا ينكح . . لا ينكحها » ظاهرة كالنص في إطلاق الحرمة دونما هوادة ! . والتحليل في المائدة خاص بالمحصَنة وكما في النساء بالإحصان ، وآية النور آبية عن تقييد الحرمة بالنكاح الدائم ولا سيما برواية شاذة ولا عامل بها ، فالاجماع المركب يؤكد ردها . « 2 » محور التحريم هنا التناكح بين الزاني والمؤمنة وبين الزانية والمؤمن في نهي الإخبار « لا ينكح . . » وتصريحة التحريم : « وحرم ذلك » فلا يعني ذلك إلا ذلك التناكح المحظور ، لا الزنا حيث تحرم على كافة المكلفين دون خصوص المؤمنين ! فقولة الحلية بان النكاح في الآية سفاح مردودة من جهات عدة ، واللفظة الصريحة الصحيحة للوطي المحرم هي الزنا والسفاح دون النكاح الصريح أو الظاهر فيما يقابلهما . أم ترى الآية منسوخة في هذه الحرمة إلى كراهية امّاذا ؟ وآية المائدة « والمحصنات‌من المؤمنات . . . » « 3 » - وهي آخر ما نزلت ناسخة غير منسوخة - انها تخص حل النكاح بالمحصنات من المؤمنات : غير الزانيات ، « والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب » . واما آية النساء في تحريم المحارم نسبيات أم سببيات ورضاعيات ثم تحليل ما وراء ذلك « وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين » « 4 »

--> ( 1 ) ) الوسائل ج 14 : 334 - زرارة قال سأله عمار وانا حاضر عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة ؟ قال : لا بأس‌وان كان التزويج الآخر فليحصِّن بابه . أقول : تخصيص الاحصان بالتزويج الآخر دون المتعة غريب في نوعه ، حيث الاحصان شرط النكاح اياً كان بدليل آية النساء والمائدة ( 2 ) ) فان الفتوى هنا بين حلية نكاح الزانية دون تفصيل وبين حرمته كذلك ، واما التفصيل بين المتعة والدوام فلا قائل به ، فالرواية شاذة في بعدين إضافة إلى مخالفة اطلاق الآية الآبي عن هكذا تقييد ( 3 ) ) 5 : 6 ( 4 ) ) 24 : 34